(CARS2 HF )  مقياس كارز 2 استمارة تقييم الاسرة والمدرسة والاهل والعاملين مع الطفل من محيط الاسرة

الاستمارة القياسية

مقدمة:
أجمعت كثير من المراجع على أن عملية تشخيص الاضطراب التوحدى عملية بالغة الصعوبة والتعقيد؛ ويرجع ذلك إلى التشابه بين أعراض هذا الاضطراب وأعراض عدد من الاضطرابات الأخرى مثل: (التخلف العقلي، وفصام الطفولة، واضطرابات التواصل، والإعاقة السمعية، والاضطرابات الانفعالية) كما أن تباين الأعراض من حالة إلى أخرى، وعدم وجود أدوات أو اختبارات مقننة عالية الصدق والثبات يمكن الاعتماد عليها يزيد من احتمالات الخطأ في التشخيص.
وتعتبر جهود “كانر” هي البداية الأولى التي اعتمد عليها كثير من الباحثين في التعرف على اضطراب التوحد وتشخيصه، فقد أشار في مقالته الأساسية عن التوحد على خصائص 11 طفل كانوا يعانون من مرض غير معروف، وأن هذه النتائج اعتمدت الملاحظة الدقيقة والمنظمة، وكان الهدف من هذه الدراسة هو التعرف على الخصائص السلوكية للمفحوصين والتمييز بينها وبين الصفات التي يظهرها الأطفال المرضى بأمراض نفسية أخرى، وتشمل الصفات التي أوردها كانر فقدان القدرة على التعلق والانتماء إلى الذات والآخرين والمواقف منذ الولادة، تأخر اكتساب الكلام، عدم استخدام الكلام في عملية التواصل، إعادة الكلام بشكل نمطي، عكس صفة الملكية، سلوك لعب نمطي، رغبة شديدة في المحافظة على الروتين، ضعف القدرة على التخيل، مظهر جسماني طبيعي.
ومعظم هذه الصفات وردت في دراسات لاحقة عن الأطفال التو حديين، كما أضيفت إليها صفات وخصائص سلوكية أخرى، ومعظم هذه الصفات إن لم يكن كلها قد وردت في الدليل التشخيصي والإحصائي الثالث المعدل RSM 111 – R الصادر عن الرابطة الأمريكية للطب النفسي عام 1987، وتتضمن الخصائص التشخيصية للتوحد الطفولي الأعراض التالية
1 – بداية المرض أو الاضطراب قبل سن 30 شهراً.
2 -عدم القدرة على الاستجابة للآخرين.
3 -اضطراب شديد في النمو اللغوي.
4 -أنماط كلام غريبة مثل ترديد الكلام المباشر، أو ترديد العبارة المتأخرة، أو قلب الضمائر.
5 -استجابات غريبة في بعض المواقف مثل: مقاومة التغيير أو التعلق بالأشياء.
6 -انسحاب اجتماعي وانطواء على الذات.
7 -نشاط حركي مفرط.8 -عجز عن التخيل.
9 -اضطرابات كيفية في التفاعل الاجتماعي.
10 -اللعب الانفرادي، والتركيز في التعامل على جزء من البيئة.
11 -حركات جسمية نمطية وقسرية.
وقد أشارت بعض المراجع إلى أن العيوب الارتقائية يجب أن تكون موجودة في الثلاث سنوات الأولى حتى يمكن استخدام التشخيص، كما أشارت إلى أن الاضطراب يمكن أن تصاحبه كل مستويات الذكاء، إلا أن ثلاثة أرباع الحالات توجد لديها درجة دالة من التخلف العقلي.

إن الخطأ في تشخيص التوحد من الأمور الواردة نظرا ً لتعقيد هذا الاضطراب , و قلة عدد الأشخاص المؤهلين لتشخيصه بشكل علمي ومهني صحيح , و يحتاج تشخيص هذه الإعاقة إلى ملاحظة دقيقة لسلوك الطفل           و مهارات التواصل لديه , ومقارنتها بالمستويات الطبيعية المعتادة من النمو والتطور , ومن هنا تتشكل ضرورة وجود فريق متعدد التخصصات العلمية ليتم التشخيص بشكل دقيق وسليم , ويضم هذا الفريق أخصائي في الأعصاب , أخصائي نفسي , أخصائي لغة وأمراض نطق , أخصائي تربية خاصة , أخصائي اجتماعي, أخصائي علاج وظيفي , طبيب أطفال ( فهد المغلوث , 2005 , 68 ) .

للتعرف على الأفراد التوحديين وتشخيصهم أشار جميل الصمادي ( 327: 2007 ). في البدء وربما من المهم أن نحدد أسباب الاهتمام بالتشخيص الدقيق وخاصة وأن العديد من الأسر وحتى المختصين بمجال علم النفس الإكلينيكي يذكرون أن تشخيص حالات التوحد في كثير من الحالات واضح جداً, وبالرغم من الاتفاق على هذا, فإن الأطفال المصابين بالتوحد التقليدي والتوحد المكتسب من البيئة فإن التشخيص الدقيق القائم على أسس علمية مهم جداً وبخاصة في التشخيص المبكر, ويعترفا العديد من القائمين على تعلم الأطفال التو حديين أن التشخيص المبكر بدون استخدام مقاييس مقننة صعب وقد يحدث الكثير من الأخطاء بحيث يتم تشخيص البعض منهم بتشخيصات خاطئة, أو أن ينصح المختص بالانتظار, وفي كل الحالات يتم فقد الوقت بالنسبة للتدخل المبكر, حيث أن التدخل المبكر يساعد المختصين على وضع آليات علاجية سريعة تعمل وتحد من انتشار المشكلات السلوكية التي تصاحب حالات التوحد.

وتوجد في البيئة العربية العديد من المقاييس المترجمة, ولكنها في الغالب نتيجة لأطروحات ودراسات عليا وبمشاكل في الترجمة أو التقنين, ولم تنشأ عن جهود عربية موحدة وفي غالبها لم تخضع للتمحيص وللتأكد من ملائمتها للبيئة العربية    ( السعودية و المصرية ).

 

pop_logo
help_logo
hawai
pop_logo